تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٤٧
قوله تعالى : (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ)
[٨٦٨٥] حدثنا أبى ، ثنا أبو اليماني الحكم بن نافع ، أخبرنى شعيب هو ابن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس قال : قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن ، وكان من النفر الذين يدينهم عمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أخيه : هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال : سأستأذن لك عليه ، قال ابن عباس : فاستأذن الحر لعيينة ، فأذن له عمر فلما دخل عليه قال : هيا ابن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله قال لنبيه : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) وإن هذا من الجاهلين ، قال : فو الله ما جوزها حين تلاها وكان وقافا عن كتاب الله [١].
[٨٦٨٦] حدثنا أبى ، ثنا عبده بن سليمان المروزي بطرسوس أنبأ ابن المبارك أنبأ معمر ، عن قتادة قال : الإعراض عن الناس أن يكلمك أحد وأنت معرض عنه وتتكبر.
[٨٦٨٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ ثنا ، أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) قال : أمره فأعرض عنهم عشر سنين ، ثم أمره بالجهاد.
[٨٦٨٨] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأ ابن وهب ، أخبرنى مالك بن أنس ، عن عبد الله بن نافع أن سالم بن عبد الله مر على عير لأهل الشام وفيها جرس فقال : إن هذا ينهى عنه فقالوا : نحن أعلم بهذا منك ، إنما يكره الجلجل الكبير ، فأما مثل هذا فلا بأس به ، فسكت سالم وقال : (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ)
قوله تعالى : (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ) آية ٢٠٠
[٨٤٢٣] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس ابن الوليد ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد عن قتادة قوله : (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) قال : علم الله أن هذا العدو مبتغ ومريد.
[١] البخاري كتاب التفسير ٥ / ١٩٨.