تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٩٢
فتعالوا إليه ، فأبى المنافقون وانطلقوا إلى أبي بردة فسألوا ، فقال : أعظموا اللقمة يقول : أعظموا الخطر فأنزل الله تعالى : (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ)
قوله تعالى : (الطَّاغُوتِ) قد تقدم تفسيره.
قوله تعالى : (وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً)
[٥٥٥٠] حدثنا أبي ، ثنا خالد بن خداش المهلبي ، ثنا حماد بن زيد عن الزبير بن خريت عن عكرمة قال : إنما سمى الشيطان لأنه تشيطن.
[٥٥٥١] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : (وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) وهو أبو الأسلمي الكاهن.
قوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً) آية ٦١
[٥٥٥٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الى ثنا أبي ، حدثني عمي الحسين حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قوله : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً) قال : كانوا إذا دعوا الى ما أنزل الله والى الرسول ليحكم بينهم ، قالوا : بل نتحاكم (إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ، وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً).
قوله تعالى : (فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً)آية ٦٢
[٥٥٥٣] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، أنبأ أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن ، يعني : عن قوله : (فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) قال : عقوبة لهم بنفاقهم وكرهوا حكم الله ، (ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً).
[٥٥٥٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا ابن أبي حماد ، ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريج في قوله : (أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ) يقول : (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) في أنفسهم وبين ذلك ما بين ذلك ، قل لهم (قَوْلاً بَلِيغاً).