تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٩٣
والرجم ، فإن جاءت اليوم بفاحشة بينة ، فإنها تخرج وترجم بالحجارة ، فنسختها هذه الآية : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) [١] والسبيل الذي جعل الله لهن الجلد والرجم.
[٤٩٧١] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد [٢] قوله : (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ) : أنها الزنا ـ وروى عن الحسن ، وعطاء الخراساني ، وسعيد بن جبير ، والسدى أنها الزنا.
قوله تعالى : (مِنْ نِسائِكُمْ)
[٤٩٧٢] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى : (مِنْ نِسائِكُمْ) يعني : المرأة الثيب من المسلمين.
قوله تعالى : (فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ)
[٤٩٧٣] وبه عن سعيد بن جبير قوله : (فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ) يعني : من المسلمين الأحرار.
قوله تعالى : (فَإِنْ شَهِدُوا)
[٤٩٧٤] وبه عن سعيد بن جبير قوله (فَإِنْ شَهِدُوا) يعني : الزنا.
قوله تعالى : (فَأَمْسِكُوهُنَ)
[٤٩٧٥] وبه عن سعيد بن جبير قوله : (فَأَمْسِكُوهُنَ) يعني : احبسوهن في السجون.
قوله تعالى : (فِي الْبُيُوتِ)
[٤٩٧٥] وبه عن سعيد بن جبير قوله : (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ) يعني : في السجون قال : كان هذا في أول الإسلام ، كانت المرأة إذا شهد عليها أربعة من المسلمين عدول بالزنا ـ حبست في السجن ، فإن كان لها زوج أخذ المهر منها ، ولكنه ينفق عليها من غير طلاق ، وليس عليها حد ، ولا يجامعها ، ولكن يحبسها في السجن.
[١] سورة النور آية ٢.
[٢] التفسير ١ / ١٤٨.