تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٧٧
والوجه الثاني :
[٤٢٥٧] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : (فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) إليهم ثم صددتم عنه.
قوله تعالى : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ)
[٤٢٥٨] حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ، ثنا عمي أخبرني يونس ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن ، أخبرني ابن عباس : أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس ، فقال : اجلس يا عمر ، فأبى عمر أن يجلس ، فقال : اجلس يا عمر ، فأبى عمر أن يجلس فتشهد أبو بكر ، فمال الناس إليه وتركوا عمر ، فقال أبو بكر : أما بعد ، فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمد قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله تعالى : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) قال : فو الله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية إلا حين تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشرا يتلوها [١].
[٤٢٥٩] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط عن السدى قال : ثم قال الذين قالوا أن محمدا قتل فارجعوا إلى قومكم (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ)
قوله تعالى : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ)
[٤٢٦٠] حدثنا الفضل بن شاذان ، ثنا يحيي بن عبد الحميد ، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن أبي عون ، عن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن بن عوف (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) قال : وصياح الشيطان يوم أحد قتل محمد ـ صلى الله عليه وسلم.
[٤٢٦١] حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أن عليا كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يقول : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل أقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لأخوه وابن عمه ووليه ، فمن أحق به مني [٢].
[١] البخاري كتاب فضائل الصحابة ٤ / ١٨٨.
[٢] المستدرك ٣ / ١٢٦.