تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٢١
أتاه آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله ، وبركاته ، فقال : وعليك ، فقال الرجل : يا رسول الله بأبي وأمي ، سلم عليك فلان وفلان فرددت عليهما أكثر مما رددت عليّ ، فقال : إنك لم تدع لنا شيئا قال الله تعالى : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ) [١] (مِنْها أَوْ رُدُّوها) فرددناها.
[٥٧٢٧] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن سعيد ، عن قتادة في قوله : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها) قال : حيوا بأحسن منها للمسلمين. وروى عن عطاء ، والحسن نحو ذلك.
[٥٧٢٨] كتب إلى محمد بن حمال القهندزي ، ثنا عمر بن عبد الغفار قال : قال سفيان ـ يعنى ابن عيينة ـ في قوله : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها) قال : ترون هذا في السلام وحده؟ هذا في كل شيء من أحسن إليك فأحسن إليه وكافئه فإن لم تجد فادع له وأثن عليه عند إخوانه.
قوله تعالى : (أَوْ رُدُّوها)
[٥٧٢٩] حدثنا علي بن حرب الموصلي ، ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، عن حسن بن صالح ، عن سماك عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيا ، ذلك بأن الله يقول : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها).
[٥٧٣٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : (أَوْ رُدُّوها) قال : على أهل الكتاب. وروى عن الحسن نحو ذلك.
[٥٧٣١] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء ابن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : (أَوْ رُدُّوها) عليهم كما قالوا لكم.
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً)
[٥٧٣٢] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد [٢] قوله : (إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً) قال : حفيظا.
[١] في الأصل (بأكثر)
[٢] التفسير ١ / ١٦٨.