تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٩٧
قوله تعالى : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ)
[٤٩٩٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو عبد الرحمن الحارثي ، ثنا عثمان ابن الأسود قال : سمعت مجاهدا يقول في قوله : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) قال : من عمل ذنبا سواء من شيخ أو شاب فهو بجهالة.
[٤٩٩٧] حدثنا محمد بن عمار ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ، ثنا أبو جعفر يعني : الرازي ، عن الربيع في قوله : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) قال : هم أهل الإيمان.
قوله تعالى : (بِجَهالَةٍ)
[٤٩٩٨] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد وجويبر ، عن الضحاك في قوله : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) قالا : ليس من جهالته أن يعلم حلالا وحراما ، ولكن من جهالته حين دخل فيه.
[٤٩٩٩] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد [١] قوله : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) قال : من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته.
[٥٠٠٠] حدثنا الأشج ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد [٢] (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) قال : الجهالة : العمد. وروى عن عطاء مثله.
والوجه الثاني :
[٥٠٠١] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن جهير بن يزيد قال : سألت الحسن عن قوله : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) قلت : لم هذه الجهالة؟ قال : فيخرجوا منها فإنها جهالة.
[٥٠٠٢] حدثنا أبي ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا أبو سعيد يعني : محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن خصيف ، عن مجاهد : (لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ) قال : من عمل سوءا خطأ أو إثما أو عمدا فهو جاهل حتى ينزع منه. وروى عن قتادة وعمرو بن مرة والثوري نحو ذلك : عمدا أو خطأ.
[١] التفسير ١ / ١٤٩.
[٢] انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٥١.