محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨١
ثم التابع في كلام هؤلاء يحتمل أن يراد به: ما يعد في العرف تابعا كالحمل مع الأم، واللبن مع الشاة، والبيض مع الدجاج، ومال العبد معه، والباغ في الدار، والقصر في البستان، ونحو ذلك مما نسب البيع عرفا إلى المتبوع لا إليهما معا، وإن فرض تعلق الغرض الشخصي بكليهما في بعض الأحيان، بل بالتابع خاصة، كما قد يتفق في حمل بعض أفراد الخيل (١٠).
وهذا هو الظاهر من كلماتهم في بعض المقامات كما تقدم عن الدروس وجامع المقاصد من صحة بيع الأم وحملها، لان الحمل تابع قال في جامع المقاصد - في شرح قوله المتقدم في القواعد: ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا -: إن إطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابة في بيع دابة أخرى، إلا أن يقال: التبعية إنما تتحقق مع الأم، لأنه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها، ومثله زخرفة جدران البيت، انتهي وفي التمثيل نظر، لخروج زخرفة الجدران من محل الكلام في المقام، إلا أن يريد مثال الاجزاء، لا مثال التابع، لكن هذا ينافي ما تقدم من اعتبارهم العلم في مال العبد - وفاقا للشيخ قدس سره - مع أن مال العبد تابع عرفي، كما صرح به في المختلف في مسألة بيع العبد واشتراط ماله. (١١)