محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٦
ولا يخفى فيه مواقع النظر، فإن المتعرضين للمسألة بين مصرح ببطلان البيع - كالشيخ في المبسوط، والحلي في السرائر، والعلامة في التذكرة، معللين ذلك بأنه لا يجوز بيع ما لا قيمة له - وبين من صرح برجوع المشتري بتمام الثمن، الظاهر في البطلان، فإن الرجوع بعين الثمن لا يعقل من دون البطلان ويكفي في ذلك ما تقدم من الدروس: من أن ظاهر الجماعة البطلان من أول الامر، واختياره قدس سره الانفساخ من حيث تبين الفساد فعلم أن لا قول بالصحة مع الأرش، بل ظاهر العلامة رحمه الله في التذكرة عدم هذا القول بين المسلمين، حيث إنه - بعد حكمه بفساد البيع، معللا بوقوع العقد على ما لا قيمة له، وحكاية ذلك عن بعض الشافعية - قال: وقال بعضهم بفساد البيع لا لهذه العلة، بل لان الرد ثبت على سبيل استدراك الظلامة، وكما يرجع بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع، كذلك يرجع بكل الثمن عند فوات كل المبيع ويظهر فائدة الخلاف في أن القشور الباقية بمن تختص حتى يجب عليه تطهير الموضع عنها، انتهي (١٧)