محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٣
فإن قلت: إن مال البائع بعد بيع الصاع ليس جزئيا حقيقيا متشخصا في الخارج فيكون كليا كنفس الصاع قلت: نعم ولكن ملكية البائع له ليس بعنوان كلي حتى يبقي ما بقي ذلك العنوان، ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقا على هذا العنوان وعلي عنوان الصاع على نهج سواء، ليلزم من تخصيصه بأحدهما الترجيح من غير مرجح فيجئ الاشتراك، فإذا لم يبق الا صاع كان الموجود مصداقا لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكا له، ولا يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع، فتأمل. (٢٥) هذا ما خطر عاجلا بالبال، وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام - الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر - إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر، عفي الله عن الزلل في المعاثر قال في الروضة - تبعا للمحكي عن حواشي الشهيد -: إن أقسام بيع الصبرة عشرة، لأنها إما أن تكون معلومة المقدار أو مجهولته، فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع، وبيع جزء منها معلوم مشاع، وبيع مقدار كقفيز تشتمل عليه، وبيعها كل قفيز بكذا، لا بيع كل قفيز منها بكذا والمجهولة كلها باطلة الا الثالث، وهو بيع مقدار معلوم يشتمل الصبرة عليه. (٢٦)