محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥
وأما كفاية الكيل في الموزون من دون ملاحظة كشفه عن الوزن، ففيه إشكال، بل لا يبعد عدم الجواز، وقد عرفت عن السرائر: أن ما يباع وزنا لا يباع كيلا بلا خلاف، فإن هذه مجازفة صرفة، إذ ليس الكيل فيما لم يتعارف فيه، وعاء منضبطا، فهو بعينه ما منعوه من التقدير بقصعة حاضرة أو مل ء اليد، فإن الكيل من حيث هو لا يوجب في الموزونات معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة، فالقول بالجواز فيما نحن فيه مرجعه إلى كفاية المشاهدة. ثم إنه قد علم مما ذكرنا: أنه لو وقعت معاملة الموزون بعنوان معلوم عند أحد المتبايعين دون الاخر - كالحقة والرطل والوزنة باصطلاح أهل العراق، الذي لا يعرفه غيرهم، خصوصا الأعاجم ج غير جائز، لان مجرد ذكر أحد هذه العنوانات عليه وجعله في الميزان، ووضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله، لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة هذا كله في المكيل والموزون.
وأما المعدود: فإن كان الكيل أو الوزن طريقا إليه، فالكلام فيه كما عرفت في أخويه. (٧)