محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٧٠
ويؤيد التحريم: ما عن المجالس بسنده عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله: أيما رجل اشتري طعاما فحبسه أربعين صباحا يريد به الغلاء للمسلمين، ثم باعه وتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع وفي السند بعض بني فضال، والظاهر أن الرواية مأخوذة من كتبهم التي قال العسكري عند سؤاله عنها: خذوا بما رووا وذروا ما رأوا، ففيه دليل على اعتبار ما في كتبهم، فيستغني بذلك عن ملاحظة من قبلهم في السند، وقد ذكرنا: أن هذا الحديث أولي بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الاجماع الذي ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عن جماعة. ويؤيده أيضا ما عن الشيخ الجليل الشيخ ورام: من أنه أرسل عن النبي عن جبرئيل، قال: اطلعت على النار فرأيت في جهنم واديا فقلت: يا مالك لمن هذا؟ قال: لثلاثة: المحتكرين، والمدمنين للخمر، والقوادين.
ومما يؤيد التحريم: ما دل على وجوب البيع عليه، فإن إلزامه بذلك ظاهر في كون الحبس محرما إذ الالزام على ترك المكروه خلاف الظاهر وخلاف قاعدة سلطنة الناس على أموالهم. (٦)