محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٣
ثم إن حد التلقي أربعة فراسخ، كما في كلام بعض والظاهر أن مرادهم خروج الحد عن المحدود، لان الظاهر زوال المرجوحية إذا كان أربعة فراسخ وقد تبعوا بذلك مرسلة الفقيه (٥) وروي: أن حد التلقي روحة، فإذا بلغ إلى أربعة فراسخ فهو جلب، فإن الجمع بين صدرها وذيلها لا يكون الا بإرادة خروج الحد عن المحدود كما أن ما في الرواية السابقة: أن حده ما دون غدوة أو روحة محمول على دخول الحد في المحدود لكن قال في المنتهي: حد علماؤنا التلقي بأربعة فراسخ، فكرهوا التلقي إلى ذلك الحد، فإن زاد على ذلك كان تجارة وجلبا، وهو ظاهر، لان بمضيه ورجوعه يكون مسافرا، ويجب عليه القصر فيكون سفرا حقيقيا - إلى أن قال: - ولا نعرف بين علمائنا خلافا فيه، انتهي قيل والتعليل بحصول السفر الحقيقي يدل على مسامحة في التعبير، ولعل الوجه في التحديد بالأربعة: أن الحصول على الأربعة بلا زيادة ونقيصة نادر، فلا يصلح أن يكون ضابطا لرفع الكراهة، إذ لا يقال: إنه وصل إلى الأربعة الا إذا تجاوز عنها ولو يسيرا فالظاهر أنه لا إشكال في أصل الحكم وإن وقع اختلاف في التعبير في النصوص والفتاوي. ثم إنه لا إشكال في اعتبار القصد، إذ بدونه لا يصدق عنوان التلقي، فلو تلقي الركب في طريقه ذاهبا أو جائيا لم يكره المعاملة معهم وكذا في اعتبار قصد المعاملة من المتلقي، فلا يكره لغرض آخر ولو اتفقت المعاملة قيل: ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد (٦)