محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٢
وهذا هو الذي فهمه في النهاية حيث اعتبر أن يكون ما يندر للظروف مما يزيد تارة وينقص أخرى، ونحوه في الوسيلة ويشهد للاحتمال الأول رجوع ضمير يزيد وينقص إلى مجموع النقصان المحسوب لمكان الزقاق، وللثاني عطف النقيصة على الزيادة بالواو الظاهر في اجتماع نفس المتعاطفين لا احتمالهما، وللثالث ما ورد في بعض الروايات: من أنه ربما يشتري الطعام من أهل السفينة ثم يكيله فيزيد؟ قال عليه السلام: وربما نقص؟ قلت: وربما نقص قال: فإذا نقص ردوا عليكم؟ قلت: لا قال: لا بأس. (١٧) فيكون معني الرواية: أنه إذا كان الذي يحسب لكم زائدا مرة وناقصا أخرى، فلا بأس بما يحسب وإن بلغ ما بلغ، وإن زاد دائما، فلا يجوز الا بهبة أو إبراء من الثمن أو مع التراضي، بناء على عدم توقف الشق الأول عليه، ووقوع المحاسبة من السمسار بمقتضي العادة من غير اطلاع صاحب الزيت. وكيف كان، فالذي يقوي في النظر، هو المشهور بين المتأخرين: من جواز إندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة، لأصالة عدم زيادة المبيع عليه وعدم استحقاق البائع أزيد مما يعطيه المشتري من الثمن. (١٨)