محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٥
ولا يخفى أنه لم توجد عبارة من عبائرهم تقبل هذا الحمل، إلا أن يريد ب التابع جعل المجهول شرطا والمعلوم مشروطا، فيريد ما تقدم عن القواعد والتذكرة، ولا أظن إرادة ذلك من كلامه، بقرينة استشهاده بأخبار الضميمة في الموارد المتفرقة والأوفق بالقواعد أن يقال: أما الشرط والجزء، فلا فرق بينهما من حيث لزوم الغرر بالجهالة. (١٤) وأما قصد المتبايعين بحسب الشخص، فالظاهر أنه غير مؤثر في الغرر وجودا وعدما، لان الظاهر من حديث الغرر من كلماتهم: عدم مدخلية قصد المتبايعين في الموارد الشخصية، بل وكذلك قصدهما بحسب النوع على الوجه الذي ذكره في المختلف: من كون قيمة المعلوم تقارب الثمن المدفوع له وللمجهول.
وأما التابع العرفي، فالمجهول منه وإن خرج عن الغرر عرفا، إلا أن المجهول منه جزءا داخل ظاهرا في معقد الاجماع على اشتراط العلم بالمبيع المتوقف على العلم بالمجموع.
نعم، لو كان الشرط تابعا عرفيا خرج عن بيع الغرر وعن معقد الاجماع على اشتراط كون المبيع معلوما فيقتصر عليه. (١٥)