محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٧
وعن القاضي: لا يجوز بيعه الا بشرط الصحة أو البراءة من العيوب قال في محكي المختلف - بعد ذكر عبارة القاضي -: إن هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين: إما الصحة أو البراءة من العيوب، وليس بجيد، بل الأولى انعقاد البيع، سواء شرط أحدهما أو خلي عنهما أو شرط العيب والظاهر أنه إنما صار إلى الابهام من عبارة الشيخين، حيث قالا: إنه جاز على شرط الصحة أو بشرط الصحة ومقصودهما: أن البيع بشرط الصحة أو على شرط الصحة جائز، لا أن جوازه مشروط بالصحة أو البراءة، انتهي أقول: ولعله لنكتة بيان أن مطلب الشيخين ليس وجوب ذكر الوصف في العقد عبر في القواعد فيما يفسده الاختبار بقوله: جاز بشرط الصحة، لكن الانصاف أن الظاهر من عبارتي المقنعة والنهاية ونحوهما هو اعتبار ذكر الصحة في العقد، كما يظهر بالتدبر في عبارة المقنعة من أولها إلى آخرها، وعبارة النهاية - هنا - هي عبارة المقنعة بعينها، فلاحظ وظاهر الكل - كما تري - اعتبار خصوص الاختبار فيما لا يفسده، كما تقدم من الحلي فلا يكفي ذكر الأوصاف، فضلا عن الاستغناء عنها بأصالة السلامة.
ويدل عليه: أن هؤلاء اشترطوا في ظاهر عبائرهم المتقدمة اشتراط الوصف أو السلامة من العيوب فيما يفسده الاختبار، وإن فهم في المختلف خلاف ذلك لكن قدمنا ما فيه. (٦)