محصل المطالب في تعليقات المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٥
ولو لم يعلم باشتمالها عليه، فظاهر القواعد والمحكي عن حواشي الشهيد وغيرها عدم الصحة، واستحسنه في الروضة، ثم قال: ولو قيل بالاكتفاء بالظن باشتمالها عليه كان متجها والمحكي عن ظاهر الدروس واللمعة الصحة، قال فيها: فإن نقصت تخير بين أخذ الموجود منها بحصته من الثمن وبين الفسخ، لتبعض الصفقة وربما يحكي عن المبسوط، والمحكي خلافه، ولا يخلو عن قوة وإن كان في تعيينه نظر، لا لتدارك الغرر بالخيار، لما عرفت غير مرة: من أن الغرر إنما يلاحظ في البيع مع قطع النظر عن الخيار الذي هو من أحكام العقد، فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد، بل لمنع الغرر وإن قيل: عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر.
قلنا: نعم، إذا بني العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود.
وأما إذا بني على توزيع الثمن على مجموع المبيع الغير المعلوم الوجود بتمامه فلا غرر عرفا، وربما يحتمل الصحة مراعي بتبين اشتمالها عليه.
وفيه: أن الغرر إن ثبت حال البيع لم ينفع تبين الاشتمال هذا، ولكن الأوفق بكلماتهم في موارد الغرر عدم الصحة، الا مع العلم بالاشتمال، أو الظن الذي يتعارف الاعتماد عليه ولو كان من جهة استصحاب الاشتمال. (٢٧)