العقد الحسيني؛ الرسالة الوسواسية - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد (والد الشيخ البهائي) - الصفحة ٤٢ - إيضاح فيه إنصاح
و يطيلون القنوت و الذكر في الركوع و السجود و الدعاء في خلال الصلاة و البكاء و الخشوع و فى صلوات النفل يقرءون سورا متعددة حتى أن بعضهم كان يقرأ القرآن كله في ركعة أو ركعتين و كان النبي ٦ يشتاق إلى الصلاة كاشتياق العاشق إلى محبوبه أو العطشان إلى الماء و لهذا قال ٦
قرة عيني في الصلاة
و كان يتهيّأ لها بالوضوء قبل وقتها و يجلس في المسجد ينتظرها انتظار المشتاق إليها و يقول لمؤذنه أرحنا أي انظر إلى الوقت و أذن في أعجل ما يمكن فالموفق من عند اللَّه المؤيد من فضل اللَّه من اشتاق إلى صلاته و انتظرها و تهيأ لها و دخل فيها بتمام الإقبال و الابتهاج بها و الالتذاذ بالمناجاة و المخذول من لم يعتن بأمرها و أخرها إلى آخر أوقاتها و ضيع الفضل العظيم و رضى الرب الكريم الحاصل بالتقديم و نحن نجد من باع سلعة بدرهم و قيمتها مائة درهم يعده الناس سفيها أو مجنونا فما ظنك بمن ضيع من الثواب و رضى رب الأرباب ما تصغر الدنيا و ما فيها عن أقل قليل منه إن هذا إلا غفلة نشأت عن خذلان و عدم توفيق نسأل اللَّه العفو و العافية
إيضاح فيه إنصاح
لو كان للملك غلمان غير صالحين لخدمته و التشرف بحضرته لأجل نقصهم و جهلهم بآداب الخدمة و كان يحسن إليهم حتى يتكملوا و يصيروا أهلا لخدمته فإذا تكمل واحد منهم فقربه الملك و ألبسه خلع الرضا و أوقفه في خدمته و شرفه به حضور حضرته و مجالسته و محادثته