العقد الحسيني؛ الرسالة الوسواسية - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد (والد الشيخ البهائي) - الصفحة ٣٦ - بيان له شأن
المبعدين لأنه تعالى يقول لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ و الجناب الأعلى أدام اللَّه دولته و أظهر على أهل النفاق صولته قد أنعم اللَّه عليه بأكمل النعم و أجلها فينبغي أن يكون شكره أتم و أكمل من شكر كل أحد من المواظبة على وظائف المراقبة للَّه تعالى و العبادة على النهج الذي قرره آباؤه : خصوصا الصلاة التي هي أفضل الأعمال ليزيده اللَّه من نعمته في الدنيا و يجعله في الدرجة العليا مع آبائه المعصومين في الأخرى إنه جواد كريم
بيان له شأن
لينظر العاقل إذا جلس لقضاء الحاجة ما يشتمل عليه من الأقذار و هو يسترها عن الناس مع أنهم كلهم يشاركونه في ذلك و قصده الراحة من إزالتها فاشتغال العاقل بإخراج نجاسات قلبه كالكبر و حب الدنيا أولى لأن الباري مطلع عليها و هي أضر من كل شيء و كذلك يستر عورتها عن الناس و لهم مثلها فستر العورات الباطنة بالتوبة و طلب العفو أولى كيف و المولى مطلع عليها و كذلك النجاسات الخبثية إذا كنت أمرت بإزالتها عن ثوبك و بدنك حالة الصلاة فاشتغالك بتطهير ذلك و قلبك من الأدناس أولى و إنما كلفنا بتطهير الأعضاء الظاهرة بالوضوء إذا حصل أحد الأحداث لأنها نشأت عن اللذات الدنيوية كالمأكل و المشرب فأمرنا بتطهير تلك الأعضاء المباشرة لتلك الأمور الدنيوية عند الاشتغال بعبادة اللَّه تعالى و الإقبال عليه و أمر بغسل جميع البدن عند الجماع لأن الإنسان ينغمس في اللذة و يشتغل جميع جوارحه فيغسل كل بدنه ليصلح لمناجاة اللَّه تعالى