العقد الحسيني؛ الرسالة الوسواسية - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد (والد الشيخ البهائي) - الصفحة ٣٣ - تكميل فيه بيان جليل
الأئمة الهادون و أكدوا فيها غاية التأكيد و وقع إجماع المسلمين على وجوبها في الجملة فهل يليق من عاقل أن يجيب بقوله تركتها لأجل خلاف سلار و ابن إدريس ما هذا إلا بعمى أو عام أو تعصب مضر بالدين آجرنا اللَّه و إياكم منه و جميع المسلمين.
تكميل فيه بيان جليل
ما أكد اللَّه في كتابه العظيم الكريم و لا أكد رسوله الحليم و لا أهل بيته عليهم الصلاة و التسليم على أمر أكثر من التأكيد على الصلاة و وقع النص و الإجماع على أنها أفضل الأعمال و صلاة الجمعة داخلة في ذلك ثم إن الباري عز و جل و رسوله و أهل بيته صلوات اللَّه عليهم أكدوا فى أمرها بخصوصها أبلغ التأكيد و أمروا بها على وجه لا مزيد عليه و ذهب كثير من العلماء إلى أنها هي الصلاة الوسطى التي أمر اللَّه سبحانه و تعالى بالمحافظة عليها و أوجبها سبحانه في كل أسبوع يوما واحدا و هو أفضل الأيام ثم أمروا بالاجتماع لتحصيل توارد القلوب على الدعاء و الإخلاص و ينزل عليهم الفيض الإلهي ثم أمروا بالخطبة ليسمع الناس و الوعظ و تلين قلوبهم و يقربوا من اللَّه تعالى و يكون الفيض منه تعالى واقعا في محله كالأرض اليابسة إذا ورد عليها الماء و صارت قابلة للزراعة فإذا وقع البذر وقع في محله فينبت و لا شك أن الباري إنما يكلفنا بما فيه صلاحنا و لو لا علمه عز و جل ما في صلاة الجمعة من اللطف لعباده و صلاح قلوبهم و فيض الرحمة و التوفيقات عليهم باعتبار الاجتماع العام و استماع الوعظ لما كلفهم و لا حثهم الحث البليغ و ليس لنا اليوم