العقد الحسيني؛ الرسالة الوسواسية - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد (والد الشيخ البهائي) - الصفحة ٣٢ - تتمة مهمة
وافق العلماء و لم يشترطه نعم تبعه الشيخ علي عفى اللَّه عنه و ملخص الأقوال ثلاثة:
الوجوب الحتمي من غير تعرض لمجتهد و هو ظاهر كلام المتقدمين ما عدا سلار و ابن إدريس من المتأخرين.
الثاني الوجوب التخييري بينها و بين الظهر و هو مذهب المتأخرين و ادَّعوا عليه الإجماع و لم يشترطوا المجتهد.
الثالث المنع منها حال الغيبة سواء حضر المجتهد أم لا و هو مذهب سلار و ابن إدريس.
و اتفق الكل على ضعفه فالذي يصلي الجمعة يكون قد برئت ذمته و أدى الفرض بمقتضى كلام اللَّه و رسوله و الأئمة الهادين و جميع العلماء و خلاف سلار و ابن إدريس و الشيخ علي رحمهم اللَّه لا يقدح في الإجماع لما تقرر من قواعدنا أن خلاف الثلاثة و الأربعة بل العشرة و العشرين لا يقدح في الإجماع إذا كانوا معلومي النسب و هذا من قواعدنا الأصولية الإجماعية و عليه إجماعنا و الذي يصلي الظهر يصح صلاته على مذهب هذين الرجلين و المتأخرين لقولهم بالتخيير و لا يصح بمقتصى كلام اللَّه و رسوله و الأئمة المعصومين و العلماء المتقدمين فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون نعم لو أراد أحد تمام الاحتياط للخروج من خلاف هذين الرجلين صلى الظهر بعدها و ليهيئ تاركها الجواب للَّه تعالى لو سأله يوم القيمة لم تركت صلاة الجمعة و قد أمرت بها في كتابي العزيز على أبلغ وجه و أمر بها رسولي الصادق على آكد وجه و أمر بها