العقد الحسيني؛ الرسالة الوسواسية - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد (والد الشيخ البهائي) - الصفحة ٣ - الأول ما بينه الله تعالى و ورد عن الأئمة المعصومين من الدعاء لدفعه
بالعقد الحسيني ليدوم الذكر الجميل و الأجر الجزيل
مقدمة
الطهارة و النجاسة ليس مدارهما على العقل كبعض الأفعال و لا على معنى في ذات الطاهر يقتضي طهارته و في النجس يقتضي نجاسته على الظاهر لأنهما ذوات بل هما تعبد محض متلقى من الشارع لأجل تكليف عباده فيثيب الطائع و يعاقب العاصي كطهارة العصير أولا و نجاسته إذا غلا و طهره إذا ذهب ثلثاه و يجوز أن يكون لأمر عارضي و كذلك أكثر العبادات و الأحكام التي لا يعقل معناها كوجوب العدة مع عدم الدخول و وجوب صوم آخر يوم من رمضان و تحريم صوم العيد و استحباب صوم ما بعده فإن المقصود الباري من ذلك مجرد الانقياد و التسليم و ذكر بعض العلماء أن العبادات التي لا يعقل معناها أفضل لأن الانقياد و التسليم لأمر اللَّه فيها أكثر فالواجب علينا أن ندخل البيوت من أبوابها كما أمر اللَّه تعالى و نتلقى ما جاءنا به النبي و الأئمة صلوات اللَّه عليهم بالقبول و هذا أول درج الإيمان و ليس لنا أن نحيل ذلك على عقولنا و أوهامنا التي يخيلها لنا الشيطان فنبعد بذلك عن رضى الرحمن و تشتغلنا بها عن مهمات ديننا و دنيانا لأنه عدونا بل يجب علينا الانقياد لما قرره لنا الأئمّة : فإن ذلك دليل التوفيق و التأييد و رضى اللَّه عز و جل
تنبيه نبيه
و أما الوسواس في الطاهر و النجس و النية في العبادات و أفعال الصلاة فقد قرر الأئمّة : أنه من الشيطان و أجمع الناس على ذلك
[علاج الوسواس بوجهين]
فلا بد للمؤمن الرشيد من دفعه عنه و ذلك يكون بوجهين
الأول ما بينه اللَّه تعالى و ورد عن الأئمة المعصومين من الدعاء لدفعه