الامامة والحكومة في الأسلام - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٧ - ظهور الطرف الأول لأشخاص معينين
فهل هذان الجانبان موجودان لاحد غيره ..
ومن عجيب المقادير ، ودقة الخلق ، واتقان الامر ، (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) [١].
نرى أن ذلك لم يثبت إلا لبعضهم باعلى مراتب الاثبات وانصعها ..
فولايتهم جأ إثباتها وقد حصرت مع ولاية الله ورسوله باداة حصر ، فلا ولاية لاحد بهذه السعة إلا للمحصورين بها ، وقد أوضح ذلك الطرف الاخر الذي تذكر فيه الطاعة وقد جأت كذلك مقرونة مع إطاعة الله ورسوله فانظره وتفكر واغتنم.
قال تعالى : (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون).
وإنما في لغة العرب تفيد الحصر ، فنستفيد منها حصر الولاية بالله وبرسوله وبالذين آمنوا الذين لهم صفة خاصة قد وضحت وقد تعينت بالروايات المتضافرة أن لم تكن المتواترة بإنها مخصوصة بأفراد معينين ، وجأ ذلك وله الحمد من طرق الفريقين.
ولو أدعيت لاحد ، فعلينا أن نبحث عن الطرف الاخر هل هو ثابت له من الكتاب المجيد ، فإن وجد فالامر تام وإلا تبقى الدعوى لا رصيد لها ولا بقأ ، تحتاج إلى تصريح من صاحب السلطة والسلطنة الحقيقية.
فليس لاحد على أحد سلطه وسلطنة ، وخاصة بهذه القوة إلا لمن قام الدليل القطعي عليه ، وتمت الحجة على الناس به.
فهل الاطاعة موجودة لاحد أدعى تلك المنزلة ، وكان مصداقا للاية؟!
[١] الاية «٨٢» سورة النساء ـ ٤ ـ