الامامة والحكومة في الأسلام - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠ - الفصل الأول الحاكم الأول في الاسلام
فناؤهم ، فثبت الامرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه.
وثبت عند ذلك أن له معبرين وهم الانبياء وصفوته من خلقه ، حكمأ مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب) [١].
وقد ثبت ذلك في كتابه ، قال تعالى : ـ
(وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا) [٢].
وقال تعالى :
(لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) [٣].
وهؤلا يصطفون من خلقه.
قال تعالى : (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) [٤].
وقال تعالى : (الله أعلم حيث يجعل رسالته) [٥].
فتوفر شروط كثيرة في هذا المبلغ عن الله تعالى منها ظاهرية ومنها خفية لا يستطيع أن يلم بها بشر ، بل هو سبحانه أعلم بها وبارشاد منه سبحانه وبيان نستدل بوجودها فيه ، ومن أروعها وأجلاها العصمة.
وكفى قوله تعالى دليلا على ذلك بالنسبة إلى نبينا (صلى الله عليه وآله) (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) [٦].
ولذا أمرنا بطاعته مطلقا ويظهر ذلك جليا في آيات كثيرة منها : قوله تعالى
[١] الشيخ الصدوق «قدس» / التوحيد / ص ٢٤٩
[٢] الاية «٦» سورة القصص ـ ٢٨ ـ
[٣] الاية «١٦٦» سورة النساء ـ ٤ ـ
[٤] الاية «٧٦» سورة الحج ـ ٢٢ ـ
[٥] الاية «١٢٥» سورة الانعام ـ ٦ ـ
[٦] الاية «٣» ، «٤» سورة النجم ـ ٥٣ ـ