الامامة والحكومة في الأسلام - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤ - مصداقية الاجماع في حكومة الخلفاء
البيت ، وأن جلهم من نسل علي وفاطمة ، كل هذا ضاع في غمرة لحظات تلك الساعة القصيبة والحرجة ليس في تاريخ المسلمين فحسب بل في تاريخ الانسانية كلها ..
(واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) [١].
فتم الامر على حين غفلة من أولى الحل والعقد ، وعجلة من قوم آخرين.
ولذا خرج سعد بن عبادة مغضبا.
وإذا قيل أن من ذكرت بايعوا بعد ذلك.
فلقائل أن يقول : ان منهم من لم يبايع حتى قتلته (الجن) كسعد بن عباده سيد الخزرج بل الانصار يومها.
كما أن اتفاقهم بعد ذلك لا يمكن أن يكون حجة ، وذلك لاحتمال الاجبار والاكراه ، والمحافظة على بيضة الاسلام وكلمته.
وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال.
والاكراه وارد على كل حال ، وظاهر لمن تتبع تاريخيا أحداث تلك الايام.
ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي في باب نبذ من أخبار عمر إن عمر هو الذي وطأ الامر لابي بكر ، وقام فيه حتى أنه دفع في صدر المقداد ، وكسر سيف الزبير ، قال : ـ
(وعمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر ووقم المخالفين فيها فكسر سيف الزبير لما جرده ، ودفع في صدر المقداد ، ووطي في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال : اقتلوا سعدا ، قتل الله سعدا ، وحطم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة عليها السلام
[١] الاية «٢٥» سورة الانفال ـ ٨ ـ