معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠ - ٣٨١٨- حفص بن غياث
لا يتم، لأنه لو سلمت الدلالة فإن في سند الروايتين القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، و الظاهر أنه القاسم بن محمد الأصفهاني فإنه الذي روى كتاب سليمان بن داود المنقري على ما ذكره الصدوق في المشيخة في طريقه إلى سليمان، و القاسم بن محمد، لم يوثق. على أن الرواية الثانية لا تصريح فيها بأن راويها هو حفص بن غياث فلعله حفص بن سوقة، أو حفص بن البختري، أو غيرهما ممن روى عن موسى بن جعفر(ع). ثم إن الشيخ(قدس سره) عد الرجل من أصحاب الباقر(ع)، و بما أنه مات سنة ١٩٤، على ما ذكره النجاشي، فالرجل يكون له من العمر زهاء مائة سنة، مع أنه لم يعد من المعمرين، و غير بعيد أن يكون من هو من أصحاب الباقر(ع)، مغايرا لمن هو من أصحاب الصادق(ع)و الكاظم(ع)، و الله العالم. ثم إنه مع تصريح الشيخ بأن حفص بن غياث له كتاب معتمد، و عده في رجاله من أصحاب الباقر(ع)و الصادق(ع)و الكاظم(ع)، و ذكره في كتاب العدة في عداد رواة الأئمة(ع)، كيف عده في من لم يرو عنهم(ع)، و لا نجد له وجها غير الغفلة، و العصمة لله و لأوليائه الطاهرين. ثم إن صريح النجاشي: أن راوي كتاب حفص بن غياث ابنه عمرو [عمر و صريح الشيخ أن راوي كتابه ابنه محمد، فالظاهر أن حفصا كان له ولدان، كل منهما روى كتاب أبيه، و مما يؤكد وجود ابن له يسمى بمحمد ما رواه في التهذيب: الجزء ١، باب تلقين المحتضرين، و توجيههم عند الوفاة، الحديث ٨٨٠، و في الإستبصار: الجزء ١، باب تقديم الوضوء على غسل الميت، الحديث ٧٢٨. فقد روى فيهما محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن حفص بن غياث.