معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - ٣٦٩٠- الحسين بن مهران
أعطيت القوم ما طلبوا و قطعت عليهم، و إلا فالأمر عندنا معوج، و الناس غير مسلمين ما في أيديهم من مالي و ذاهبون به، فالأمر ليس بعقلك، و لا بحيلتك يكون، و لا تفعل الذي يحيله [نحلته بالرأي و المشورة، و لكن الأمر إلى الله عز و جل وحده لا شريك له، يفعل في خلقه ما يشاء، من يهدي الله فلا مضل له و من يضلله فلا هادي له، و لن تجد له [وليا مرشدا، فقلت و أعمل في أمرهم و أحيل فيه، و كيف لك الحيلة، و الله يقول: (وَ أَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ أَيْمٰانِهِمْ لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا في التوراة و الإنجيل) إلى قوله عز و جل (وَ لِيَقْتَرِفُوا مٰا هُمْ مُقْتَرِفُونَ)، فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا و سلموا، و قد كان مني ما أمرتك [و أنكرت و أنكروا من بعدي و مد لي لقائي، و ما كان ذلك مني إلا رجاء الإصلاح لقول أمير المؤمنين(ص)، (اقترفوا) اقتربوا و سلوا و سلوا، فإن العلم يفيض فيضا و جعل يمسح بطنه و يقول: «ما مليء طعام، و لكن ملأته [ملؤه علم علما و الله ما آية أنزلت في بر و لا بحر و لا سهل و لا جبل، إلا أنا أعلمها و أعلم في من نزلت» و قول أبي عبد الله(ع): «إلى الله أشكو أهل المدينة إنما أنا فيهم كالشعرة ما أنتقل [المتنقل يريدونني أن لا أقول الحق، و الله لا أزال أقول الحق حتى أموت» فلما قلت حقا أريد به حقن دمائكم، و جمع أمركم على ما كنتم عليه، أن يكون سركم مكتوما عندكم غير فاش في غيركم، و قد قال رسول الله(ص): «سرا أسره الله إلى جبرئيل، و أسره جبرئيل إلى محمد(ص)، و أسره محمد(ص)إلى علي(ع)، و أسره علي(ع)إلى من شاء» ثم قال: قال أبو جعفر(ع): ثم أنتم تحدثون به في الطريق، فأردت حيث مضى صاحبكم أن ألف أمركم عليكم لئلا تضعوه في غير موضعه، و لا تسألوا عنه غير أهله فتكونوا في مسألتكم إياهم هلكتم، فكم دعي إلى نفسه، و لم يكن [داخلا داخله، ثم قلتم لا بد إذا كان ذلك منه يثبت على ذلك، و لا يتحول عنه إلى غيره، قلت: لأنه كان من التقية و الكف أولى، و أما إذا تكلم فقد لزمه الجواب،