معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣ - ٣٤٦١- الحسين بن عبد الصمد بن محمد
الله جده (و جدد سعده و كبت عدوه و ضده) ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالي و وصل يقظة الأيام بإحياء الليالي، حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه. و حصل بفضله السبق على سائر أترابه و أقرانه، و صرف برهة من زمانه في تحصيل هذا العلم، و حصل منه على أكمل نصيب و أوفر سهم، فقرأ على هذا الضعيف و سمع كتبا كثيرة (انتهى). ثم إنه ذكر أنه أجاز إجازة عامة و قد رأيت نسخة التهذيب التي بخط الشيخ حسين المذكور و هي التي قابلها عند الشهيد بالنسخة التي بخط الشيخ الطوسي، و رأيت مجلدين من النسخة التي بخط الشيخ الطوسي أيضا بين كتب الشهيد الثاني، و عليها خط الشيخ حسين بأنه قابل بها. و لما مات رثاه ولده بقصيدة غراء و رثاه جماعة من الشعراء، و من شعره قوله من قصيدة طويلة:
محمد المصطفى الهادي المشفع في* * * يوم الجزاء و خير الناس كلهم
كفاك فضل كمالات خصصت بها* * * أخاك حتى دعوه بارئ النسم
و البيض في كفه سود غوائلها* * * حمر غلائلها تدلي على القمم
بيض متى ركعت في كفه سجدت* * * لها رءوس هوت من قبل للصنم
و لا ألومهم إن يحسدوك فقد* * * جلت نعالك منهم فوق هامهم
مناقب أدهشت من ليس ذا نظر* * * و أسمعت في الورى من كان ذا صمم
من لم يكن ببني الزهراء مقتديا* * * فلا نصيب له في دين جدهم
أقصر حسين فلا تحصي فضائلهم* * * لو أن في كل عضو منك ألف فم
و من قصيدة ولده يرثيه قوله:
يا جيرة هجروا و استوطنوا هجرا* * * واها لقلب المعنى بعدكم واها
يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر* * * كسيت من حلل الرضوان أضفاها
أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت* * * ثلاثة كن أمثالا و أشباها
ثلاثة أنت أنداها و أغزرها* * * جودا و أعذبها طبعا و أصفاها