معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - ٨٩٢٨- عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي
(٣٨٨). و ذكر البرقي عمرو بن سعيد من أصحاب الباقر(ع)، و قال في أصحاب الصادق(ع): «عمرو بن سعيد بن هلال، كوفي». ثم إن عمرو بن سعيد هذا لم ينص على وثاقته، و لا على مدحه، و لكن قد يستدل على وثاقته و جلالته بما رواه الشيخ بسند قوي،
عن زرارة: أنه سأل أبا عبد الله(ع)، عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبه، فلما أن كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال، إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ، فلم أخبره، فحرجت عن ذلك فأقرئه مني السلام، و قل له: إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر .. (الحديث). التهذيب: الجزء ٢، باب أوقات الصلاة و علامة كل وقت منها، الحديث ٦٢.
و مما رواه محمد بن يعقوب بسند صحيح، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبد الله(ع): إني لا أكاد ألقاك إلا في السنين، فأوصني بشيء آخذ به، قال: أوصيك بتقوى الله، و صدق الحديث، و الورع، و الاجتهاد .. (الحديث). الروضة: الحديث ١٨٩.
و الجواب: أن شيئا منهما لا يدل على الوثاقة، إذ لا يعتبر في الرسول أن يكون موثوقا به في جميع أخباره، و لا دلالة في طلب الوصية على عدالة الرجل و جلالته، على أن الرواية الثانية راويها عمرو بن سعيد نفسه، فالصحيح أن الرجل مجهول الحال، اللهم إلا أن يلتزم باتحاده مع عمرو بن سعيد المدائني، و لكنه لا شاهد عليه، على أنه يبعد الاتحاد، أن الثقفي من أصحاب الباقر(ع)، و المدائني من أصحاب الرضا(ع)، بل مقتضى رواية الشيخ المتقدمة عن الغيبة إدراكه لأبي الحسن العسكري(ع)، فكيف يمكن اتحاده مع من هو من أصحاب الباقر(ع)، هذا و كان المحقق و العلامة و الشهيد بنوا على اتحادهما، فذكروا أن عمرو بن سعيد الثقفي فطحي، و الله العالم.