معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - ٨٤٧٩- علي بن محمد بن مكي
مدققا متكلما، شاعرا، أديبا منشئا، جليل القدر، قرأ على الشيخ حسن، و السيد محمد، و الشيخ بهاء الدين و غيرهم، له شرح الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن، و جمع ديوان الشيخ حسن، و له رحلة منظومة لطيفة، نحو ألفين و خمسمائة بيت، و له رسالة في حساب الخطأين، و له شعر جيد، رأيته في أوائل سني قبل البلوغ و لم أقرأ عنده. يروي عن أبيه، عن جده عن الشهيد الثاني، و يروي عن مشايخه المذكورين، و غيرهم، و كان حسن الخط و الحفظ، له إجازة لولده و لجميع معاصريه، و ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر، فقال فيه: نجيب أعرق فضله و أنجب، و كماله في العلم معجب، و أدبه أعجب، سقى روض آدابه صيب البيان، فجنت منه أزهار الكلام أسماع الأعيان، فهو للإحسان داع و مجيب، و ليس ذلك بعجيب من نجيب، و له مؤلفات أبان فيها عن طول باعه، و اقتفائه لآثار الفضل و اتباعه، و كان قد ساح في الأرض، و طوى منها الطول و العرض، فدخل الحجاز، و اليمن، و الهند، و العجم، و العراق، و نظم في ذلك رحلة أودعها من بديع نظمه ما رق و راق، و قد حذا فيها حذو الصادح و الباغم، و رد حاسد فضله بحسن بيانها و هو راغم، وقفت عليها فرأيت الحسن عليها موقوفا، و اجتليت محاسن ألفاظها و معانيها أنواعا و صنوفا، و اصطفيت منها لهذا الكتاب ما هو أرق من لطيف العتاب (انتهى). ثم نقل منها نحو مائة بيت، و أنا أذكر يسيرا من شعره، فمنه قوله:
يا أمير المؤمنين المرتضى* * * لم أزل أرغب في أن أمدحك
غير أني لا أرى لي فسحة* * * بعد أن رب البرايا مدحك
و قوله:
مدت حبائلها عيون العين* * * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين
في هجرها الدنيا تضيع و وصلها* * * فيه إذا وصلت ضياع الدين