معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦ - ٨٣٤١- علي بن علي بن الحسين
فقيه، صالح».
٨٣٤١- علي بن علي بن الحسين:
قال الشيخ الحر في أمل الآمل (١٣٣): «السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي: كان عالما، فاضلا، أديبا، شاعرا، منشئا، جليل القدر، عظيم الشأن، قرأ على أبيه و أخويه، السيد محمد صاحب المدارك و هو أخوه لأبيه، و الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني و هو أخوه لأمه: له كتاب شرح المختصر النافع أطال فيه المقال و الاستدلال لم يتم، و كتاب الفوائد المكية، و شرح الاثني عشرية في الصلاة للشيخ البهائي، و غير ذلك من الرسائل، و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر فقال فيه: طود العلم المنيف، و عضد الدين الحنيف و مالك أزمة التأليف و التصنيف، الباهر بالدراية و الرواية و الرافع لخميس المكارم أعظم راية، فضل يعثر في مداه مقتفيه، و محل يتمنى البدر لو أشرق فيه، و كرم يخجل المزن الهاطل، و شيم يتحلى بها جيد الزمن العاطل .. و كان له في مبدإ أمره بالشام، بحال لا يكذبه بارق العز إذا شام .. ثم أثنى عاطفا عنانه و ثانيه، فقطن بمكة شرفها الله تعالى و هو كعبتها الثانية .. و قد رأيته بها و قد أناف على التسعين، و الناس تستعين به و لا يستعين .. و كانت وفاته (لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة الحرام) سنة ثمان و ستين و ألف، و له شعر يدل على علو محله- انتهى-. و أورد له شعرا كثيرا منه قوله:
يا من مضوا بفؤادي عند ما رحلوا* * * من بعد ما بسويدا القلب قد نزلوا
جاروا على مهجتي ظلما بلا سبب* * * يا ليت شعري إلى من بالهوى عدلوا
في أي شرع دماء العاشقين غدت* * * هدرا و ليس لهم ثأر إذا قتلوا
و قوله مادحا بعض الأمراء من قصيدة: