مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٥
والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم ، بهم تنصر امتي ويمطرون ويرفع عنهم مستجابات دعواتهم ، قلت : يا رسول الله ، سمهم لي ، فقال : ابني هذا ، ووضع يده على رأس الحسن ٧ ، ثم ابني هذا ، ووضع يده على رأس الحسين ٧ ، ثم ابن له اسمه اسمك يا علي ، ثم ابن علي اسمه محمد بن علي ، ثم أقبل على الحسين فقال : سيولد محمد بن علي في حياتك ، فأقرأه مني السّلام ، ثم تكمله اثني عشر إماما ، قلت : يا نبيّ الله ، سمّهم لي : فسماّهم رجلا رجلا منهم ، والله يا أخا بني هلال ، مهدي أمة محمد يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا».
أقول : يستفاد من هذه الرواية امور :
الأول : منزلة عليّ ٧ عند رسول الله ٦ ومحبّته ٦ له.
الثاني : استجابة دعاء رسول الله ٦ في حقّ عليّ ٧ بعدم النسيان في الأمور الخارجيّة التي لا تنافي العصمة.
الثالث : تعليم الرسول ٦ له ما أفاض الله عليه ، وفي الحديث : «علّمني رسول الله ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب».
الرابع : يستفاد منها أنّه تعرف الإمامة بالوصية التي كتبها عليّ بإملاء رسول الله ٦ ، وأنّها موجودة عندهم ، يعطيها كلّ إمام لمن بعده ، كما تقدّم في الروايات السابقة.
الخامس : مقارنة طاعة الأئمة مع رسول الله ٦ ، كما تقدّم في التفسير.
السادس : أنّ الأوصياء يمتازون عن سائر الخلق بصفات خاصّة ، كانقطاعهم إلى الله عزوجل وهداية الناس إليه تعالى ، وملازمتهم مع القرآن ، وأهليّتهم لإفاضة منه سبحانه وتعالى عليهم ، وغيرها من الصفات الكثيرة.
السابع : يستفاد منها أنّه لا بد من تحقيق الغاية المنشودة والهدف الذي من أجله بعثت الأنبياء وتحمّلوا المتاعب والمشاق ، وهو العدل الحقيقيّ والتجلّي الأعظم على هذه البسيطة بظهور مهدي هذه الامة (عجل الله تعالى فرجه الشريف).