أسئلة مهدوية تتعلق بعصر الظهور الشريف أجاب عليها - القريشي، حسين بيد - الصفحة ٩٤
الشيخ الكوراني :
الثأر نوعان ثأرٌ شخصي يقوم به ولي دم المقتول ظلماً وثأرٌ ديني ربّاني وكلاهما من صلاحيات الإمام ( ع ) فهو ابن الإمام ( ع ) وهو أولى بأخذ الثأر من غيره . وأيضا الثأر الديني الأساسي وهو الحق العام لله عز وجل .
وقد جعل الله ثأر الإمام الحسين ( ع ) هدفاً للإمام المهدي ( ع ) لأنه تجمّعت فيه ظلامات الأنبياء والأئمة ( ع ) كما تجمعت في أعداء الحسين ( ع ) صفات الطغاة فقد ورث يزيد وأبوه الطغاة من قابيل وفرعون وهامان إلى آخرهم .
قال الله تعالى : { وَلاَ تَقْتُلُواْ النّفْسَ الّتِي حَرّمَ اللّهُ إِلاّ بِالحَقّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فّي الْقَتْلِ إِنّهُ كَانَ مَنْصُورًا }
( الإسراء ٣٣ )
فقد جعل الله سبحانه حقا لولي الدم وسلطانا للأخذ بالثأر ولكن في قضية الإمام الحسين ( ع ) هناك استثناء فقد قال الإمام الصادق ( ع ) في تفسير هذه الآية الكريمة : أنها نزلت في الحسين ( ع ) فلو قتل به أهل الأرض لما كان مسرفا ، ( الكافي ج ٨ ص ٢٥٥ بحار الأنوارج ٤٤ ص ٢١٩ . ) .
والذين يأخذ منهم الإمام ( ع ) الثأر كل من شرك في قتله فمن رضي بعمل قوم فقد شركهم فيه وفي هذا العصر نسمع بأن مفتي السعودية يقول إن يزيداً هو الخليفة الشرعي ، معنى هذا أنهم راضون بفعل يزيد عليه اللعنة ويقولون إن الإمام الحسين ( ع ) خرج على