أسئلة مهدوية تتعلق بعصر الظهور الشريف أجاب عليها - القريشي، حسين بيد - الصفحة ٧٥
سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى ( ع ) قصيدتي التي أولُها :
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تلاوةٍ * * ومنزلُ وَحْيٍ مُقْفِرِ العَرَصَاتِ
فلما انتهيت إلى قولي :
خروجُ إمامٍ لا محالةَ خارجٍ * * يقوم على اسمِ الله والبركاتِ
يميزُ فينا كل حقٍّ وباطلٍ * * ويجزي على النعماء والنقماتِ
بكى الرضا ( ع ) بكاء شديداً ، ثم رفع رأسه إلي فقال لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم ؟ وأما متى فإخبار عن الوقت ، فقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) أن النبي ٦ قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال ( ع ) : مَثَلُه مَثَلُ الساعة التي لايُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً ( الأعراف . ١٨٧ , كمال الدين : ٢ / ٣٧٢ عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٢٣٦ / ٣٤ و ٣٥ . المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ٧٥٧ ) .
أنا أعتقد بأن أسرار غيبة الإمام صلوات الله وسلامه عليه كما عن الإمام الصادق ( ع ) لا تعرف إلا بعد ظهوره ، حتى هو يكشف وجه الحكمة منها .
أي كما أن وجه الحكمة لم ينكشف تماماً لموسى حتى كشفه الخضر ( ع ) ، فإن وجه الحكمة من تغييب الله لوليه وعدم تحديد وقت ظهوره وجعل علامات له ، هذا ايضاً يعرف عند ظهور الإمام ( ع ) .