أخلاق أهل البيت عليهم السلام - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٨٨ - ٤ / الدروس الأخلاقيّة القوليّة لأهل البيت
الحَسَن له مثل أجر الصائم القائم[١] .
٥ ـ عن الإمام أبي عبد الله ٧ قال : قال رسول الله ٦ : أكثر ما ثلج به اُمّتي الجنّة تقوى الله وحسن الخُلق[٢] .
٦ ـ قال الإمام أبو عبد الله ٧ : إنّ الخُلق يُميتُ الخطيئة كما تُميت الشمسُ الجليد[٣] .
٧ ـ عن الإمام الصادق ٧ قال : البرّ وحُسن الخلق يعمّران الدِّيار ، ويزيدان في الأعمار[٤] .
٨ ـ قال الإمام أبو عبد الله ٧ : إنّ الله تبارك وتعالى ليُعطي العبد من الثواب على حسن الخُلق كما يُعطي المجاهد في سبيل الله ، يغدو عليه ويروح[٥] .
٩ ـ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ٧ قال : إنّ سوء الخُلق ليفسد العمل كما يفسد الخَلُّ العسل[٦] .
__________________________________
[١] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٨٢ / ح ٥ .
[٢] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٨٢ / ح ٦ .
[٣] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٨٢ / ح ٧ .
[٤] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٨٢ / ح ٨ .
[٥] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٨٣ / ح ١٢ .
ولا يخفى أنّ الغدوّ هو أوّل النهار ، والرواح آخره .
وهذا بيان حال المجاهد في سبيل الله ، يستمرّ له الثواب في أوّل النهار وآخره .
[٦] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٢٤٢ / ح ١ . واعلم أنّه ذكر العلّامة المجلسي قدسسره في المرآة ج ١٠ ص ٢٦٠ : أنّ سوء الخُلق وصف للنفس يوجب فسادها وانقباضها وتغيّرها على أهل الخلطة والمعاشرة ، وإيذائهم بسببٍ ضعيف أو بلا سبب ، ورفض حقوق المعاشرة وعدم احتمال ما لا يوافق طبعه منهم .
وقيل : هو كما يكون مع الخلق يكون مع الخالق أيضاً ، بعدم تحمّل ما لا يوافق طبعه من النوائب ، والاعتراض عليه .
ومفاسده وآفاته في الدُّنيا والدِّين كثيرة منها : أنّه يفسد العمل بحيث لا يترتّب عليه ثمرته المطلوبة منه « كما يفسد الخلّ العسل » وهو تشبيه المعقول بالمحسوس ، وإذا أفسد العمل أفسد الإيمان .