أخلاق أهل البيت عليهم السلام - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢١٧ - والقول بالحقّ وإنْ عَزّ
وتبيين معالم القرآن الكريم وأحكام ربّ العالمين ، ثمّ أشارت إلى الانقلاب على الأعقاب ، وظهور الظلم والطغيان والغصب والعدوان الذي صدرَ من القوم بعد رحيل الرسول الأعظم ٦ ، ثمّ ختمت الخطاب بوعيد العذاب علىٰ خذلانهم وعدوانهم ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون » .
وقد سار على طريق أهل البيت : وهُداهم في القول بالحقّ عند عزّته صفوة أصحابهم الكرام كالإثنى عشر صحابي الذين دافعوا بعد رسول الله ٦ عن حقّ أمير المؤمنين ٧ ، وأنكروا على أبي بكر غصبه للخلافة ، فخطبوا واحتجّوا بما تلاحظ مفصّله في حديث الإمام الصادق ٧[١] .
ومن هذه الثلّة الطيّبة المدافعين عن الحقّ بصراحة ، والقائلين بالحقّ حين العزّة الطرماح بن عدي بن حاتم الطائي الذي صدع كيان الباطل الأموي ، وزلزل رئيسه الطاغي ، وألقمه الحجر ، وسقاه الكأس المصبّر ، في وروده عليه ، وحمل رسالة الأمير ٧ إليه كما تلاحظ نصّه الكامل في حديث البحار[٢] .
__________________________________
[١] الاحتجاج / ج١ / ص ٩٧ ، والخصال / ص ٤٦١ / ح ٤ .
[٢] بحار الأنوار / ج ٣٣ / ص ٢٨٩ / ب ٢٠ / ح ٥٥٠ .