أخلاق أهل البيت عليهم السلام - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١١٦ - في بَسطِ العَدل
مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَهَ وَرَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ ... )[١] .
وهو القائل أيضاً : ( وَاللَّهَ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَهَ فِي نَمْلَةٍ اَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ ) .
هذه هي الصفة الإلهيّة ، والخُلق الربّاني العدل الذي هو من أشرف الفضائل .
وهؤلاء أهل البيت : الذي هم المَثَل الأعلى لهذه المزيّة ، والصفة السنيّة .
وعلينا أن نسير في هداههم في جميع أفعالنا وأقوالنا ، وفي جميع اُمور حياتنا .
أقول : وما أبعد ما بين عدل عليّ ٧ هذا وبين جشع عثمان واستئثاره بأموال المسلمين لنفسه ولقومه يخضم مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، ويتصرّف فيه كيف شاء ولمَن شاء بلا رادعٍ ولا مانع حتّى اعترض عليه الناس .
فقال في جوابهم بلا حياء ولا إباء : ـ ( هذا مال الله أعطيته من شئت وأمنعه من شئت )[٢] .
وتلاحظ صورة وافية من قطايعه وما أعطاه من بيت مال المسلمين لمن يهواهم من قومه وأتباعه مجموعةً وأتباعه مجموعةً في كتاب الغدير الشريف[٣] ، ممّا أثبته نفس العامّة في كتبهم .
وهذه جملةً منها نذكر نصّاً في الجدول التالي ، ليُعرف ماذا حدث في ميزان العدل بعد رسول الله ٦ ويُعرف شيءٌ من عدل عليّ ٧ وظلم غيره : ـ
| العطايا والمبالغ بدينار ذهب | الشخص |
| ٥٠٠٠٠٠ | مروان بن الحكم ( صهره ) |
| ١٠٠٠٠٠ | عبد الله بن أبي سرح ( أخوه الرضاعي ) |
__________________________________
[١] نهج البلاغة / الخطبة ٢٢٤ .
[٢] أنساب الأشراف / ج ٥ / ص ٨٨ .
[٣] الغدير / ج ٨ / ص ٢٨٦ .