أخلاق أهل البيت عليهم السلام - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٢٧ - وأكمِلْ ذلكَ لي بدوام الطاعة
تلاحظها في مثل حديث القدر المغلي[١] ، وحديث طينته[٢] .
٢ ـ جابر الجُعفي رضوان الله تعالى عليه ، وقضاياه التي تجدها في مثل طيّ الأرض له ، وسفره إلى أرض السواد[٣] .
وهذه الفقرة من الدّعاء الشريف يُطلب فيها من الله تعالى تكميل تلك المكارم الأخلاقيّة المتقدّمة : بسط العدل ، وكظم الغيظ .. إلخ ، بدوام طاعة الله تعالى ، وعدم عصيانه .
فإنّ ترك الطاعة وارتكاب المعصية ، نقضٌ لتلك المكارم الأخلاقيّة ، بل موجبٌ لارتكاب الاُمور المذمومة ، والأفعال المحرّمة .
فيُطلب دوام الطاعة في الأوامر والنواهي الإلهيّة ، وفي الصفات المرغوبة الأخلاقيّة .
وهذا يحتاج إلى الطلب من الله تعالى ؛ لأنّ البقاء على العمل أصعب من نفس إتيان العمل ، ومستلزمٌ للصبر وتحمّل المشقّة .
•والمثل الأعلى في دوام الطاعة ، وعدم الخروج عنها طرفة عين هم أهل البيت : الذين لم يعصوا ولا يعصون الله تعالى فيما أمرهم ، ولا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .
لم يخالفوا الله تعالى في صغيرةٍ ولا كبيرة ، في شدّةٍ ولا رخاء ، حتّى أنّهم لم يفعلوا ما كان الأولى تركه ، ولم يتركوا ماكان الأولى فعله .
فاتّصفوا بالعصمة الكبرى والطهارة العظمى ، كما تدلّ عليه أدلّة الكتاب والسنّة مثل : آية التطهير ، وأحاديث العصمة المرويّة من طرق الفريقين[٤] .
__________________________________
[١] رجال الكشّي / ص ١٩ .
[٢] الاختصاص / ص ٢٢١ .
[٣] رجال الكشّي / ص ١٧٢ .
[٤] لاحظ تحقيقه ومصادره في كتاب العقائد الحقّة / ص ٣٤٩ / مبحث العصمة .