أخلاق أهل البيت عليهم السلام - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٢٠ - وكظم الغَيظ
والغضب لغير الله تعالى من الصفات المذمومة ..
ففي الحديث عن الإمام الصادق ٧ : ـ ( الغضب مفتاح كلّ شرّ )[١] .
وفي الحديث الآخر عن الإمام الباقر ٧ : ـ ( أيّ شيءٍ أشرّ من الغضب ؟ إنّ الرجل إذا غضب يقتل النفس ، ويقذف المحصنة )[٢] .
وكان رسول الله ٦ إذا غضبت عائشة أخذ بأنفها وقال : ( يا عويش قولي : اللَّهُمَّ ربّ محمّد ، اغفر لي ذنبي ، وأذهِب غيظ قلبي ، وأجرني من مضلّات الفتن )[٣] .
وضبط النفس في مواضع الغضب من أشرف السجايا ، وأعزّ الخصال ، وأسمى آيات العزّة والسموّ التي تربّي الإنسان على عدم إساءة الأخلاق ، والأمن من العصيان .
والذي يحلّي الصالحين ، ويزيّن المتّقين كظمهم هذا الغيظ ، وضبطهم الغضب حتّى لا يثور ويحدث ما يحدث من مساوئ ومفاسد ، بل يعفون ويصفحون حتّى يفوزوا بدرجة الصائمين القائمين .
وكظم الغيظ من معالي الأخلاق الطيّبة ، ومكارم الخصال الحسنة ، التي يحبّها الله تعالى ، ودعا إليها رسوله وأهل بيته : ، كما تلاحظ ذلك في الكتاب والسنّة .
قال تعالى : ـ
( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )[٤] .
وفي الحديث : ـ
عن الإمام الصادق ٧ : ( ما من عبدٍ كَظَم غيظاً إلّا زاده الله عزّ وجلّ عزّاً
__________________________________
[١] سفينة البحار / ج ٦ / ص ٦٤٨ .
[٢] بحار الأنوار / ج ٧٣ / ص ٢٦٥ .
[٣] بحار الأنوار / ج ٧٣ / ص ٢٧٢ .
[٤] سورة آل عمران /الآية ١٣٤ .