أخلاق أهل البيت عليهم السلام - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٤٥ - وإفشاء العارفة وسترِ العائبة
(٦) وإفشاء العارفة وسترِ العائبة
الإفشاء : هو النشر والإظهار ، يُقال : فشا الأمر إذا ظهر وانتشر .
والعارفة : هو المعروف ، والأمر الحَسَن ، أي الخصلة العارفة الحسنة .
والسَّتر : بفتح السين ، مصدرٌ بمعنى عدم الإفشاء .
كما أنّ السِّتر بكسر السين بمعنى الشيء الساتر ، نظير الذَبح فتحاً بمعنى عمليّة الذبح ، والذِبح كسراً بمعنى الشيء المذبوح ، ومنه قوله تعالى : ( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ )[١] .
والعائبة : مقابل العارفة ، وهي الخصلة العائبة أي ذات العيب .
ومن مكارم الأخلاق التي هي حلية الصلحاء ، وزينة الأتقياء ، أن يُظهر الإنسان محاسن المؤمنين وخصالهم المعروفة وأعمالهم الحسنة ..
وفي مقابل ذلك يستر على المؤمنين خصالهم السيّئة ، ومعايبهم الكريهة ، ممّا صدرت منهم إشتباهاً ، وسوّلتها لهم أنفسهم الأمّارة بالسّوء ، فأخفوها خجلاً ، فلا ينبغي أن يفضحهم الإنسان عَلَناً .
__________________________________
[١] سورة الصّافات : الآية ١٠٧ .