سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ١٧٢ - القطائع
ومنعهم من الاختلاط بالناس [١]». وأقطع وصيفا وأصحابه مما يلي الحير وبنى حائطا وسماه حايط الحير [٢] ؛ وكلا الموقعين قريب من مكائن إقامة الخليفة المعتصم.
وأقطع الأفشين بن خيدر بن كاوس الأشروسني في آخر البناء مشرقا قدر فرسخين وسمّى الموضع المطيرة ، فأقطع أصحابه الأشروسنية وغيرهم من المضمومين اليه حول داره [٣].
ثم أقطع وصيفا دار الأفشين التي بالمطيرة وكان أصحابه ورجاله حوله [٤] ولا يوضح اليعقوبي فيما إذا كانت الأشروسنية بقيت في مكانها بعد انتقال وصيف ، ولابدّ أن انتقال وصيف وجماعته رافقه إعادة تنظيم المطيرة ، حتى لو بقي فيها الأشروسنية.
وبالقرب من المتوكلية وجنوبها كانت الإيتاخية على القاطول عند المحمدية ، وسمّيت بإيتاخ لأنها أقطعت له فيما يظهر [٥] ، وهو من قواد المعتصم البارزين ولم تذكر المصادر ما يرجح بأنه سكنها الأتراك معه. وفي الإيتاخية بنى المتوكل قصرا أنفق عليه عشرة آلاف درهم [٦] ، وأقطع أشناس التركي في آخر البناء مغربا ، وأقطع أصحابه معه وسمّي الموضع الكرخ [٧]. وضم إليه عدة من قواد الأتراك والرجال [٨] ، وذكر البلاذري أن المعتصم أنزل أشناس مولاه فيمن ضم إليه من القواد كرخ فيروز. [٩] وأقطع قوما آخرين فوق الكرخ وسماه الدور [١٠] ، ولعلهم كانوا من الأتراك أيضا ، وإن لم ينص على ذلك.
[١] البلدان ٢٥٨.
[٢] م. ن ٢٥٨.
[٣] م. ن ٢٥٩ ، ٢٦٠.
[٤] م. ن ٢٦٠.
[٥] معجم البلدان ٤ / ٤٣٠.
[٦] المصدر نفسه ٤ / ٧.
[٧] البلدان لليعقوبي ٢٥٩.
[٨] المصدر نفسه ٢٥٨.
[٩] الطبري ٣ / ١٣٢٨ ، فتوح البلدان ٢٩٩.
[١٠] البلدان لليعقوبي ٢٥٦.