سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ١١٦ - الجوسق
دفن في الجوسق من الخلفاء المعتصم [١] ، والمنتصر وهو أول خليفة من بني العباس أظهر قبره وذلك أن أمه حبشية سألت ذلك فأذن لها وأظهرته بسامرّاء [٢] ، كما دفن فيه المعتز عند قبر ابيه المنتصر [٣]. أما الطبري فيذكر أن المعتز دفن مع المنتصر في ناحية قصر الصوامع [٤] ؛ وذكر المسعودي أن المعتز صلى عليه أحمد بن المتوكل على الله ودفن في داره [٥] ، وفي الجوسق نزل المنتصر بعد عشرة أيام من توليه الخلافة [٦] ، ونزل فيه أيضا كل من المهتدي [٧] والمعتمد [٨].
وفي الجوسق حوصر المستعين [٩] ، وأقام المهتدي فيه حولا كاملا [١٠] ، والمعتمد قبل أن ينتقل إلى الجانب الشرقي [١١]. وردت عن بعض المعالم العمرانية للجوسق وما حوله معلومات متفرقة في ثنايا أخبار بعض الحوادث التي جرت في سامرّاء ، وخصوصا ما يتصل منها بالثورة على المهتدي. فقد ذكر اليعقوبي أن المعتصم «أقطع خاقان عرطوج مما يلي الجوسق الخاقاني وأمره بضمّ أصحابه ومنعهم من الاختلاط بالناس» [١٢] ولم تذكر المصادر موقع هذا الإقطاع ولا عدد أصحاب خاقان. وورد في المصادر ذكر عدد من أبواب الجوسق والمعالم العمرانية قرب كل باب. ومما ذكرته :
[١] تاريخ اليعقوبي ٣ / ٢٥٤ ، مروج الذهب ٣ / ٤٥٧.
[٢] تاريخ بغداد للحطيب ٣ / ٣٤٢.
[٣] المصدر نفسه ٢ / ٢٢١ ، وهو ينقل عن ابن أبي الدنيا أنه دفن بباب الصميدعي الذي لم أجد له ذكرا في المصادر.
[٤] الطبري ٣ / ١٧١٠.
[٥] مروج الذهب ٤ / ٣٨٤.
[٦] الطبري ٣ / ١٤٤٦ ، ١٥٠٢.
[٧] م. ن ٣ / ١٧٩١.
[٨] م. ن ٣ / ١٩٢٧.
[٩] م. ن ٣ / ١٥١٣.
[١٠] م. ن ٣ / ١٨٠٢ ، ١٨٠٤ ، ١٨١٨.
[١١] م. ن ٣ / ١٩٢٧.
[١٢] البلدان ٢٥٨.