سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ١٣٣ - قصور المعتمد المعشوق والأحمدي
الجعفري ومنازله ومساكنه وأسواقه في أسرع مدة ، وصار الموضع موحشا لا أنيس به ولا ساكن فيه ، والديار بلاقع كأنها لم تعمّر ولم تسكن [١].
قصور المعتمد : المعشوق والأحمدي
يقول اليعقوبي إن المعتمد عندما بويع بالخلافة أقام بسرّ من رأى ، بنى قصرا موصوفا بالحسن سماه المعشوق ، فنزله فأقام به حتى اضطربت الأحوال فانتقل إلى بغداد ثم المدائن من العراق [٢].
وقال ياقوت : المعشوق اسم لقصر عظيم بالجانب الغربي من دجلة قبالة سامرّاء في وسط البرية باق إلى الآن ، ليس حوله شيء من العمران ، يسكنه قوم من الفلاحين ، إلا أنه محكم عظيم لم يبين في تلك البقاع على كثرة ما كان هناك من القصور غيره ، بينه وبين تكريت مرحلة [٣].
وذكر الفيروزابادي أن المعشوق قصر بسرّ من رأى [٤] ، وذكر الصابي أن محمد بن عبد الله بن خاقان تقلد نفقات بنائه [٥].
وفي سنة ٣٥٠ هدم معز الدولة المعشوق بسرّ من رأى ، وحمل آجرّه لبناء قصره بالشماسية ، إلا أن الهدم لم يكن تاما ، فقد بقيت أطلال القصر حتى هذا اليوم [٦].
ذكر ياقوت أن قصر المعشوق في غرب سامرّاء قرية بينها وبين تكريت مرحلة [٧] ، وذكر ياقوت أن الأحمدي قصر كان في سامرّاء لابن العباس أحمد
[١] البلدان ٢٦٦ ، وانظر الروض المعطار ١٧٧.
[٢] البلدان لليعقوبي ٢٦٨ ، الروض المعطار ١٨٢. وذكر المسعودي أن المهتدي بنى قبة لها أربعة أبواب «قبة المعالم» وجلس فيها العام والخاص للمظالم «مروج الذهب».
[٣] معجم البلدان ٤ / ٥٧٦.
[٤] القاموس المحيط ٣ / ٢٥٦.
[٥] تحفة الوزراء ٢٨٤.
[٦] المنتظم ٧ / ٢.
[٧] معجم البلدان ٢ / ٣٣٣.