سامرّاء دراسة في النشاة والبنية السكانية - د. صالح أحمد العلي - الصفحة ٦٥ - الفصل الخامس المنطقة ومعالمها
الفصل الخامس
المنطقة ومعالمها
منطقة سامرّاء
شيدت سامرّاء في منطقة من كورة الطيرهان [١] وكانت قبل خلافة المعتصم من كور الموصل في أقصى جنوبيها وتتاخم إقليم العراق الذي كان حدّه الأعلى في الجانب الشرقي الطيرهان من طسوج برز بينه جسابور ، وبإزائها من الجانب الغربي حربي من طسوج مسكن [٢]. ولما شيد المعتصم سامرّاء أدخل تعديلات في التقسيمات الإدارية ، فذكر حفيد حاجب النعمان أن الموصل كانت ثماني عشرة كور وكان خراجها يجري مع المغرب ، ثم أخرج منها المهدي ثلاث كور هي شهر زور والصامغان وداريا ، وأخرج منها المأمون أربع كور هي باجرما وخانيجار والكرخ ودقوقا ، ثم استخلف المعتصم فلما نزل سرّ من رأى ولي راشد المغربي كورتين تتصلان بسرّ من رأى ، وهما تكريت والطيرهان وأخرجهما من الموصل ، وبقي من كور الموصل ما ينسب إليها وهي سبع كور ويذكر كذلك «فأما سرّ من رأى ، فمحدثة ابتناها المعتصم وضم إليها دقوقا وخانيجار وما يجري مع ذلك من طريق الموصل» [٣].
إن أبرز المعالم التي تحدد منطقة سامرّاء من شرقيها هي القاطول الأعلى الكسروي الذي يدل اسمه على أنه كان قائما منذ أيام الساسانيين ، يبلغ طوله من مأخذه من دجلة في الشمال إلى حصن القادسية في الجنوب أربعين كيلومترا.
[١] التنبيه والإشراف ٣٠٩.
[٢] المصدر نفسه ٣٥ الأعلاق النفيسة ١١٤٢.
[٣] الوزراء ١٢٢ ب.