منتقى الأصول - الحكيم، السيد عبد الصاحب - الصفحة ٤٢٢ - الرابع النكرة
تقييده بالعلم به ، والتزامه به في إثبات عموم الوجوب الغيري لمطلق المقدمة وعدم اختصاصه بالموصلة لامتناع تقييده بالإيصال.
فانه التزام بالإطلاق في مورد يمتنع فيه التقييد. وقد عرفت امتناع الإطلاق مع امتناع التقييد [١].
أقول : هذا التحقيق منه قدسسره لا يخلو عن إشكال ، وذلك : لأن المراد من كون المطلق هو المقسم للمقيد وغيره اما ان يكون ما هو ظاهر عبارته من انه اللابشرط المقسمي ، وان معنى المطلق هو اللابشرط المقسمي فيتوجه عليه :
أولا : ان كون موضوع الحكم هو اللابشرط المقسمي التزام بكون موضوع الحكم امرا مهملا ، لإهمال اللابشرط المقسمي وتردده ـ كما عرفت ـ بين أنواع ثلاثة ، وقد صرح قدسسره مرارا بامتناع الإهمال في مقام الثبوت ، فلا بد من كون الموضوع معينا ويمتنع كونه مهملا [٢].
وثانيا : ان اللابشرط المقسمي يجتمع مع التقييد الّذي هو البشرطشيء ، لأنه الجامع بينه وبين اللابشرط القسمي والبشرطلا ، فكيف يجعل مقابلا للبشرط شيء بنحو العدم والملكة. فهذا الاحتمال باطل جدا وبوضوح.
واما ان يريد به اللابشرط القسمي ، وهو يتوقف على كون الذات قابلة في نفسها للتقييد ، فان عدم التقييد في المورد غير القابل للتقييد لا يكون لا بشرط قسمي ، إذ معنى كونه قسما ثبوت قسم آخر وهو التقييد وهو ممتنع على الفرض ، فمع امتناع التقييد يمتنع الإطلاق بمعنى اللابشرط القسمي.
أو فقل : انه مع امتناع الحكم على الحصة المقيدة يمتنع الحكم على غير
[١] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ٥٢٠ ـ الطبعة الأولى.
[٢] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ١ ـ ٥٦٥ ـ الطبعة الأولى.