المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ - الدكتور عاصم حمدان علي حمدان - الصفحة ٥٠ - ـ أمين الحلواني ومخطوطات مكتبة بريل
الدروبي» ، وجميع هذه النسخ بخط الحلواني. [١٦]
وللحلواني كتاب ينقد فيه مؤلفات «جورجي زيدان» [١٧] التاريخية ظهر في الهند سنة ١٣٠٧ ه / ١٨٨٩ م ، تحت عنوان «نشر الهذيان من تاريخ جورجي زيدان» [١٨] ، ولقد رد «زيدان» على كتاب «الحلواني» هذا برسالة سماها «رد رنان على نبش الهذيان» ، وطبعت سنة ١٣٠٩ ه ١٨٩١ م [١٩] ، كما قام الحلواني بطبع ديوان «لزوم ما لا يلزم» «لأحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخى المعرى» في الهند سنة ن ١٣٠٣ ه / ١٨٨٥ م.
ويظهر أن «الحلواني» قام بكتابة ترجمة عن حياة «أبي العلاء وبعض الشروح والتعليقات على عمله الأدبي المعروف «باللزوميات» [٢٠] كما ألف رسالة صغيرة في علم الفلاحة التي دعاها «جني النحلة في كيفية غرس النخلة» ويظن «الخطيب» أن «الحلواني» ألف هذه الرسالة في مصر سنة ١٣٠١ ه / ١٨٨٣ م ، ليرشد المشتغلين فيها بالزراعة إلى تجارب أهل المدينة التي اقتبسوها من أهل القصيم في نجد ، مثل بريدة وعنيزة والرس ، والقائمين على تربيتها ورعايتها [٢١] ، ولعل حياة الحلواني في المدينة اتصلت بشيء من أحوال الزراعة فحمد الجاسر يحدثنا أن الحلواني كان يسكن في المدينة في دار مطلة على الحديقة العينية. [٢٢]
صلة الحلواني بمحمد محمود التركزي الشنقيطي : [٢٣]
يذكر محب الدين الخطيب أن العامل وراء نزوح الحلواني من المدينة هو تأليفه في سنة ١٢٩٢ ه / ١٨٧٥ م ، لرسالة ينكر فيها صحة المخلفات النبوية التي كانت الدولة العثمانية تتقرب إلى العامة بدعوى الحيازة لها والاحتفال بها في مواكب دورية أو غير دورية ، وعلى أثر ذلك قام الحلواني برحلة إلى مصر وبعض بلاد الشرق العربي ، وفي مصر اتصل بالعلامة التركزي الشنقيطي ، فأخذ عنه واستفاد منه [٢٤] إلا أن نصوصا أخرى تثبت أن علاقته العلمية بالشنقيطي تمت قبل هذا الوقت ، ويبدو أن الحلواني لم يغادر المدينة قبل نهاية ١٢٩٩ ه / ١٨٨١ م ، وهي السنة التي استنسخ فيها نسخة من شعر أبي المحجن باسره «رواية أبي يوسف يعقوب السكيت ، ثم أبي سعيد السكري ، وأبي الحسن الطوسي ، حيث كتبها الحلواني في المدينة المنورة في الثالث من ذى القعدة سنة ١٢٩٩ ه ، وعلق الحلواني في نهاية