المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ - الدكتور عاصم حمدان علي حمدان - الصفحة ١٢٠ - ـ الأخبار ـ الغريبة فيما وقع بطيبة الحبيبة لجعفر هاشم المدني
الأخبار الغريبة فيما وقع بطيبة الحبيبة
** المؤلف : السيد جعفر بن حسين بن يحيى بن هاشم المدني ، المنتسب إلى السيد إبراهيم الموسوي الرومي. الذي استقر بالمدينة مجاورا ، في القرن الحادي عشر الهجري ، وعلى وجه التحديد ـ كما يذكر المؤرخ عبد الرحمن الأنصاري ـ سنة ١٠٧٠ ه [١] ويبدو أن أسرة آل هاشم عرفت بتوجهها العلمي والأدبي فمنهم : السيد هاشم ، الذي تولى كتابة المحكمة الشرعية بالمدينة. كما تولى أمانة مدينة ينبع. [٢]
ومن هذه الأسرة أيضا : السيد حسين ، والذي يصف «الأنصاري» إنتاجه الأدبي بقوله : «كان له نظم رائق ، ونثر فائق». [٣]
أما السيد يحيى ، الذي تولى وظيفة كاتب المحكمة ، فهو صاحب مؤلف مخطوط في الأدب يعرف ب «الفلك المشحون» ، وقد اطلعت على هذا الكتاب في نسخته الأصلية المحفوظة بمكتبة عارف حكمت بالمدينة. [٤]
** أما بالنسبة لمؤلف «كتاب الأخبار الغريبة» (*) السيد جعفر فلم أتمكن من العثور على معلومات كافية عن حياته ، إلا أن الأستاذ عبد السلام هاشم حافظ يصفه بأنه كان واحدا من أدباء المدينة ، وأن وفاته كانت بالمدينة سنة ١٣٤٢ ه ـ ١٩٢٣ م ، وأنه ترك مؤلفا في تاريخ المدينة ، [٥] ولعله هو الكتاب الذي نحن ـ هنا ـ بصدد دراسته.
المادة العلمية في الكتاب :
** يبدو ـ من مقدمة كتاب «الأخبار» أن المؤلف رغب في تسجيل الحوادث الاجتماعية ، التي برزت أثناء القرن الثاني عشر الهجري ، في المدينة المنورة ، وهذا ـ بطبيعة الحال ـ يستدعي الإشارة إلى الحالة السياسية للمدينة ، وصلتها بالبلاد العربية الأخرى ، كما يشير ـ في الوقت نفسه ـ إلى مركز المدينة ضمن إطار الدولة العثمانية ، التي كانت تحكم