المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ - الدكتور عاصم حمدان علي حمدان - الصفحة ١٩ - ـ شعراء المدينة المنورة والشعر الملحمي في القرن الثاني عشر الهجري (٢)
| والخوض في غمرات بطنان النوى | يوم التصادم في القتام المسبل | |
| وتواتر العزمات في طلب العلا | والفوز في أقصى فيافي الهوجل | |
| والفخر ما ترك الأعادي خشعا | رفل المحازم كالجياد العزل | |
| بين القنا وورود أحواض الردى | لقوا العلاقم في تراقي الحوصل | |
| لا عاش من ترضى المذلة نفسه | طوعا ، وعن شأو المفاخر يأتل | |
| تعست حياة لا تشاب بعزة | غبراء بين مهابة وتذلل | |
| العز أجمل ما اقتناه أولو النهى | والذل بالأحرار ليس بمجمل [٣] |
الملحمة الثانية : التي أبدعها الشاعر «البيتى» تحت تأثير أحداث فتنة سنة ١١٤٨ ه ـ ١٧٣٥ م ، وتتكون من أربعة وستين بيتا من بحر الطويل ، وقد افتتحها الشاعر قائلا :
| قفوا تنظروا آثار ما صنع الظلم | وجوسوا خلال الدار تنبيكم الأكم | |
| قفوا بالرسوم الدارسات فربما | تحققتم منها وما نطق الرسم | |
| قفوا نشتكي ما قد أصاب فإنه | عظيم ، وإن الأمر حادثه ضخم | |
| على كل دعوى فى الظلامة حجة | يصدقها التحريف والهدم والردم |
ومنها أيضا :
| سلوا فلسان الحال من كل مسلم | أصيب ببلوى ، عنده خبر جم |