المدينة المنوّرة بين الأدب والتاريخ - الدكتور عاصم حمدان علي حمدان - الصفحة ٢٦ - ـ شعراء المدينة المنورة والشعر الملحمي في القرن الثاني عشر الهجري (٣)
| ويومه وهو في بغداد يهتكها | ويوم جنكيز بالتاتار يرميها | |
| وبخت نصر من قبل الذي ذكروا | في مصر والقدس تقريبا وتشبيها | |
| ويوم تهماز ما أدراك ما صنعت | في شاه جهان الموالي مي مواليها | |
| شأن عظيم مضى في الجور أعظمه | شأن المدينة من أيدي شوانيها | |
| حوادث ما رآها «دانيال» ولا | قصت ملاحمه شيئا يساويها | |
| يا شدة ليس إلا الله يكشفها | وغمة ليس إلا الله يجليها | |
| أين الحجاز ـ وأين الروم تسمع لي | صوتي ، إذا قمت من كربي أناديها؟ | |
| يا آل عثمان عين في ممالككم | مطروفة ، لطمتها كف واليها | |
| عين لدولتكم ، عين لدينكم | قد كان لو لا دفاع الله يعميها | |
| أمنتموها فضاعت عنده سفها | ويل الأمانة ممن لا يؤديها | |
| نمتم ولا نوم عبود الذي ذكروا | عن المدينة ، حتى قام ناعيها | |
| أحوالنا علمتها الصين واعجبا | من كان يمنعها عنكم ويثنيها | |
| تالله لو كان هذا الدين مبدؤه | على التساهل والإغفال تمويها | |
| ما صدق الرسل في الدنيا مصدقها | ولا جبي ساحة الإفرنج جابيها | |
| سلوا ففي كي قباد الفرس معتبر | يغني الملوك إذ شاءته تنبيها |