البرنس في باريس - محمّد المقداد الورتتاني - الصفحة ٧٣ - بواعث السفر ودواعيه
الانتقال ، وزال من الأفكار ما كان يقال :
| تقاعد عن الأسفار إن كنت طالبا | نجاة ففي الأسفار سبع عوايق | |
| تشوق إخوان وفقد أحبة | وأعظمها يا صاح سكنى الفنادق | |
| وكثرة إيحاش وقلة مونس | وتبديد أموال وخيفة سارق | |
| فإن قيل في الأسفار كسب معيشة | وعلم وآداب وصحبة وافق | |
| فقد كان ذا دهرا تقادم عهده | وأعقبه دهر شديد المضايق | |
| فهذا مقالي والسلام كما بدا | وجرب ففي التجريب علم الحقايق |
ولذلك قلت :
| فإن قيل في الأسفار قلة مونس | وتبديد أموال وخيفة سارق | |
| فذاك زمان قد تقضى وشأنه | وهذا زمان فيه كل المرافق | |
| فسرعة سير ثم أمن وراحة | بحالة ترحال ونزل الفنادق |
٣ ـ السفر الديني ، السفر للدين كالحج. نقول الحج لبيت الله الحرام ووجوب زيارة مكة مرة في العمر حدا بأمم الإسلام من أطراف الأرض وأجبرهم على الترحال ، فكم جمعت له من رفاق ، وقطعت للتلبية في عرفات من آفاق ، وعرفات من عهد آدم وحواء مكان التعارف. وجل الرحلات التي دونت في القرون الأولى والوسطى إن