البرنس في باريس - محمّد المقداد الورتتاني - الصفحة ٢٤ - مقدمة
٤. حسن معاملة الغريب [٩٨].
٥. وقد خص باريز بأكبر إشادة إذ أعجب بحركتها الدائبة وكثرة سكانها وغناهم ، وبوسائل النقل وسريان النظام بها [٩٩] ، وذوق أهلها في المنازل والملابس [١٠٠].
كما أبدى إعجابه بجنيف ونظافة سويسرا بصفة عامة [١٠١]. على أن أهم ما يستوقفنا من مواقف الورتتاني من حضارة البلاد المزورة ومعالمها :
ـ موقفه الإيجابي من المسرح واعتباره مجديا خاصة للناشئة [١٠٢] ، بخلاف كثير من سابقيه ومعاصريه من الرحالة من شمال غرب إفريقيا ، يقول : «التمثيل يصور التاريخ وينشر الأدب ويحيي اللغة ، واستحضار الصورة الغريبة له تأثير في ذوق اللسان العربي ، وترتاح له النفوس وتوده» [١٠٣].
ـ إشادته بفوائد الرسم أو الصور الدهنية ، كما سماها ، فبها في نظره «يحفظ التاريخ وتظهر مقدرة الخيال» [١٠٤]. بل إنه حاول تقديم تفسيره الخاص لا بتسامة الموناليزا [١٠٥]. وكانت هذه اللوحة قد تعرضت للسرقة ذلك العام ووجد «الحديث على ضياعها من متحف اللوفر مستفيضا» [١٠٦]. وومما قاله الشاعر صالح سويسي في شأنها ضمن قصيدة بعثها للورتتاني أثناء رحلته :
| جوكندا تبا لسارق رسمها | رسم على ملك الجمال تقدما |
[٩٨] المصدر السابق.
[٩٩] المصدر السابق : ١٥٥.
[١٠٠] انظر المصدر السابق : ١٣٨ ـ ١٣٩. و ٢٦٠. مثلا.
[١٠١] المصدر السابق : ١٢.
[١٠٢] المصدر السابق : ١٦٣ و ١٩٧.
[١٠٣] المصدر السابق : ١٩٧.
[١٠٤] المصدر السابق : ٢١٨.
[١٠٥] المصدر السابق : ١٧٣ ـ ١٧٤.
[١٠٦] المصدر السابق : ١٧٢. وقد قرأ والرحلة تهيأ للطبع أنه عثر عليها بإيطاليا : المصدر السابق : ١٧٥.